محمد بن جرير الطبري

221

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

في الجنة وواحد في النار ، يقول : الحور العين للسابقين ، والعرب الأتراب لأصحاب اليمين . 25766 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وكنتم أزواجا ثلاثة قال : منازل الناس يوم القيامة . 25767 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا هوذة ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن ، في قوله : وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة والسابقون السابقون أولئك المقربون . . . إلى ثلة من الأولين وثلة من الآخرين فقال رسول الله ( ص ) : سوى بين أصحاب اليمين من الأمم السابقة ، وبين أصحاب اليمين من هذه الأمة ، وكان السابقون من الأمم أكثر من سابقي هذه الأمة . 25768 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة : أي ماذا لهم ، وماذا أعد لهم وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة : أي ماذا لهم وماذا أعد لهم والسابقون السابقون : أي من كل أمة . 25769 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : سمعت ابن زيد يقول : وجدت الهوى ثلاثة أثلاث ، فالمرء يجعل هواه علمه ، فيديل هواه على علمه ، ويقهر هواه علمه ، حتى إن العلم مع الهوى قبيح ذليل ، والعلم ذليل ، الهوى غالب قاهر ، فالذي قد جعل الهوى والعلم في قلبه ، فهذا من أزواج النار ، وإذا كان ممن يريد الله به خيرا استفاق واستنبه ، فإذا هو عون للعلم على الهوى حتى يديل الله العلم على الهوى ، فإذا حسنت حال المؤمن ، واستقامت طريقته كان الهوى ذليلا ، وكان العلم غالبا قاهرا ، فإذا كان ممن يريد الله به خيرا ، ختم عمله بإدالة العلم ، فتوفاه حين توفاه ، وعلمه هو القاهر ، وهو العامل به ، وهواه الذليل القبيح ، ليس له في ذلك نصيب ولا فعل . والثالث : الذي قبح الله هواه بعلمه ، فلا يطمع هواه أن يغلب العلم ، ولا أن يكون معه نصف ولا نصيب ، فهذا الثالث ، وهو خيرهم كلهم ، وهو الذي قال الله عز وجل في سورة الواقعة : وكنتم أزواجا ثلاثة قال : فزوجان في الجنة ، وزوج في النار ، قال : والسابق الذي يكون العلم غالبا للهوى ،